علي العارفي الپشي

47

البداية في توضيح الكفاية

والصحيحي يقول بجواز الاستعمال مجازا في الفاسد أيضا ، فلا يكون النزاع في البين . تصوير النزاع على قول الشيخ : قوله : وغاية ما يمكن ان يقال في تصويره . . . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه انه يمكن تصوير النزاع على فرض عدم ثبوت الحقيقة الشرعية بهذا البيان ، وهو ان العلاقة الصارفة هل لوحظت ابتداء بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي الصحيح ثم استعملت ألفاظ العبادات في الفاسدة بالتبع والمناسبة فيكون من نحو سبك مجاز عن مجاز مثلا ، لاحظ الشارع علاقة الاطلاق والتقييد بين المعنى اللغوي الذي يكون للصلاة وهو الدعاء وبين المعنى الشرعي الصحيح وهو الأركان الكاملة لان الدعاء مطلق غير مقيد بالاجزاء والشرائط ، والأركان مقيدة بهما ، ولاحظ أيضا علاقة المشابهة بين الصحيح والفاسد ثم استعمل لفظ الصلاة في الفاسد ؟ أم لوحظت ابتداء بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي الكلي سواء كان صحيحا أم كان فاسدا ؟ فنتيجة هذا انه نحمل مع وجود القرينة الصارفة ومع عدم وجود قرينة لاحد المعنيين الصحيح والفاسد على الصحيح على احتمال الأول لأنه اوّل المجازين . وتحمل مع وجود القرينة الصارفة ومع عدم وجود القرينة لأحدهما على التعيين على الأعم لا خصوص الصحيح سواء كان الأعم صحيحا أم كان فاسدا على احتمال الثاني . فالصحيحي يقول بالاحتمال الأول والأعمّي بالثاني . إذا عرفت هذا فاعلم أن النزاع جار على كلا القولين ، وأنت خبير بان تصوير النزاع على الطريق المذكور ممكن ثبوتا ولا يمكن اثباتا لأنه ( اثباتا ) يتفرّع على شيئين : أحدهما : ان الشارع قد لاحظ العلاقة المصحّحة للتجوز ابتداء بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي الصحيح ، دون الفاسد .